وقد شرع سجود النسيان لتسهيل الأمر على المسلمين عند وجود إشكال في صلاتهم. لا يجب على المسلم إعادة الصلاة فيكتفى بسجود النسيان. أسباب سجود النسيان كثيرة. كزيادة الصلاة أو نقصانها، أو بسبب الشك في نقطتين، إحداهما لا تعوضها الأخرى ونعرض لكم في هذا المقال اسباب سجود السهو وكيفية ادائه .

أسباب سجود النسيان

يجبر سجود النسيان ويسد العيوب التي يتركها المصلي في صلاته. سواء أكان هذا الفعل إجباريًا أم نفاضًا، فإن أسباب سجود النسيان هي:

الشك في الصلاة

شك المصلي في صلاته فيه تصحيح للخطأ، أو الخلل الذي شك فيه، ولدى العلماء في الأمر ثلاثة أقوال، وهي مبينة في الآتي:

القول الأول: على المالكية والشافعية أن من شك في صلاته ولا يعلم هل ينحني مرة أو مرتين، ثم يخرج صلاته بحسب ما يفعله. ثم يفعل ما يشك فيه ويسجد للنسيان.

والدليل أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: “إذا تركه أحدكم في صلاته ولم يدري هل يصلي واحدة أم اثنتين؟ وهو يتكئ على الواحدة ويصنع. سجدتان قبل السلام).

وجهة النظر الثانية: نصت المذهب الحنفي على أن المخلص إذا شك في صلاته، فإنه يبني صلاته ويكملها على رجحان شكوكه، ولو لم يتم الوصول إلى أكثر الشبهات، فإنه يكمل صلاته على ذلك. ما هو واثق من نفسه. للحديث: (إذا شك أحدكم في صلاته فليطلب الصواب ثم أكمله ثم سلم ثم سجد سجدتين).

القول الثالث: تفريق الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – في الشك في الصلاة بين الإمام والمصلي وحده. يبني الفرد صلاته ويكملها على يقينه. أما الإمام فيذكره المؤمنون بالخطأ ويحذرونه منه.

إذا شعر المصلي بالشك بعد الفراغ من الصلاة فلا أثر لذلك. واليقين لا يكتم بالشك إلا إذا كان في ذاته يقيناً بالزيادة أو النقص، ولكن إذا شك في الزيادة عند حدوثه، فإنه يسجد للنسيان.

زيادة الصلاة

الزيادة في الصلاة إما زيادة في الأفعال أو في الأقوال، وبيان وبياناتها على النحو التالي:

زيادة الأفعال

ويلزم المصلي أن يسجد للنسيان إذا زاد في الصلاة. لحديث عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزاد أو نقص، فقال إبراهيم: والله صلى الله عليه وسلم. قال: لا، قال: قلنا له ما فعل، قال: إذا زاد الرجل أو نقص، ينحني مرتين. ثم انحنى.

زيادة الكلمات

إما أن يكون زيادة الكلام في الصلاة بإلقاء الكلمات التي تحل في الصلاة أصلاً، إلا إذا أتى بها المصلي إلى غير مكانها، كالتلاوة في الركوع أو السجود أو التمجيد بدلاً من القراءة، وكان ذلك بغير قصد. فيستحب أن يسجد للنسيان.

تتم الزيادة في الكلمات أيضًا عن طريق ترك الصلاة قبل الانتهاء منها. تبطل الصلاة إذا كانت عمدًا وقصدًا، وإذا تذكر المصلي حالًا، خرج صلاته وسجد للسهو، وإذا لم يكن كلام المصلي من نوع الصلاة، فإن صلاته تكون صلاته. تعتبر باطلة بإجماع العلماء. إذا كان الكلام مقصودا وطوعا، أما إذا كان الكلام من النسيان أو الجهل، فهناك روايتان. الأول: بطلان الصلاة؛ لأن الكلمات المنطوقة خارجة عن نوع الصلاة، والثانية: عدم وجود بطلان.

قلة الصلاة

ينقسم نقص الأفعال أو الأقوال في الصلاة إلى ثلاثة أنواع، وصف لكل نوع، وما يتضمنه ما يلي:

النوع الأول

اتركوا أحد أركان الصلاة: السجدة والقوس. تبطل الصلاة بترك أي ركن بنية وإرادة. أما تركها بالخطأ فلا تجب إذا ارتبطت بتكبير الإفتتاح. وأما ما يتعلق بإهمال أشياء أخرى بالصدفة ؛ فإن ذكر هذا المصلي قبل أن يصل إلى مكانه، فإنه يعود ويرجع المفقود، ويخرج صلاته.

وأما إذا تذكرها بعد وصوله إلى مكانه، فقد ركعت ما أجرىها بدلاً من الركعة التي وقع فيها النقص، وإن تذكر بعد السلام، فإنه يخرج بماذا. كانت صلاته مفقودة وما تلاها.

النوع الثاني

ترك الفريضة، ومن واجبات الصلاة: ككبيرة التنقل بين أعمال الصلاة، والتمجيد بالسجود والميل. وتبطل الصلاة سواء ترك الواجب عمدا أم بغير قصد. في عدة حالات إذا تذكر المصلي هذا قبل إتمام الركن الذي يليه، فعاد إلى صلاته، وفعل ما تركه، وما بعده، ولا يعود لإنجازه بنفسه، ويتذكره بعد أداء الركن التالي، ويترتب على ذلك سجود النسيان.

النوع الثالث

ترك أي واجبات في الصلاة فلا يترتب على تركها سجود للنسيان. سواء كان متعمدًا أو غير مقصود أو نسيان ترك الفعل.