لِمَ يُصاب البعض بصداع عند شم روائح معينة؟

هل تساءلت يومًا: بعض الناس لا يصابون بالصداع عندما يشتمون روائح معينة؟ هل يمكن للمنتجات “غير المعطرة” أن تسبب الصداع؟ ما هي طرق علاج هذا الصداع؟

هذه كلها أسئلة ربما لم تفكر بها من قبل، لأنها ليست شائعة، لكن الدراسات أثبتت بالفعل أن هناك بعض الروائح التي قد تسبب بعض نوبات الصداع.

وعلق الباحثون على ذلك بأن الروائح اللطيفة قد يكون لها بعض الآثار المفيدة على الصحة، بالنظر إلى أن مجال العلاج بالروائح بأكمله مخصص لاستخدام الروائح اللطيفة لتعزيز الصحة، ولكن ماذا عن الروائح الكريهة؟ هل يمكن أن تكون ضارة بالصحة؟

وقال الباحثون إن حاسة الشم هي حاسة قوية للغاية لدرجة أن الروائح بكلا النوعين، الجيدة منها والسيئة، قد يكون لها آثار سلبية في مواقف معينة.

في الواقع، قد يصاب الكثير من الأشخاص بصداع شديد نتيجة شم الروائح حتى الروائح اللطيفة، مثل الكولونيا والعطور.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، “لماذا تسبب بعض الروائح الصداع؟” ورد عليه الباحثون بالقول إن هناك تفسيران مختلفان قد يقفان وراء ذلك في حالة الروائح القوية مثل الكولونيا والعطور على سبيل المثال.

يعتقد الخبراء أن هذه العطور، حتى لو لم تكن لطيفة، يمكن أن تتسبب في تضخم وتمدد الأوعية الدموية للشخص، مما يؤدي بدوره إلى تحفيز الجهاز العصبي للدماغ المرتبط بالصداع.

2022-03-BeFunky-collage00111

في حالة العطور القوية الأخرى، قد يكون الشخص مصابًا بالحساسية تجاه أي من العناصر الكيميائية المسؤولة عن الرائحة.

وبالمثل، قد يكون لدى الشخص حساسية تجاه العطور من روائح معينة تهيج الحواس، وتسبب أعراضًا شبيهة بالحساسية، بما في ذلك العيون الدامعة وسيلان الأنف والصداع.

تشير بعض التقديرات إلى أن ما يصل إلى 30٪ من جميع الأشخاص قد يكونون حساسين لبعض أنواع الروائح.

2022-03-BeFunky-collage001

كما أشار الباحثون إلى أن الحساسية تجاه العطور في ازدياد أيضًا، والسبب في ذلك يعود إلى العدد الكبير من المنتجات المتاحة اليوم والتي تأتي مع مجموعة متنوعة من الروائح المختلفة.

حتى المنتجات “غير المعطرة” قد تحتوي على مواد كيميائية تسبب الصداع الشديد كرد فعل تحسسي. لهذا السبب قال الباحثون إن أفضل طريقة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه العطور لتجنب الصداع الناتج عن الرائحة هي تجنب الروائح القوية قدر الإمكان.

كما نصحوا الباحثين في أمور أخرى منها:

عدم استخدام العطور. الابتعاد عن الأشخاص الذين يستخدمونه. ركز قدر الإمكان عند شراء المنتجات المنزلية على المنتجات غير المعطرة. استخدم المنتجات المعطرة في مناطق جيدة التهوية لتقليل التعرض لآثارها قدر الإمكان. استخدم مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين والأسيتامينوفين، لتخفيف أعراض الصداع. تخلص من مصدر الروائح المزعجة لتقليل مدة وشدة الصداع المرتبط بالرائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.